أحمد الرحماني الهمداني

554

الإمام علي بن أبي طالب ( ع )

بحت به لاضطربتم اضطراب الأرشية في الطوي البعيدة ) ( ) 1 ، وقد نظم بعض الشعراء هذا المعنى فقال : من كان قد عرقته مدية دهره * ومرت له أخلاف سم منقع فليعتصم بعرى الدعاء ويبتهل * بإمامة الهادي البطين الأنزع نزعت عن الآثام طرا نفسه * ورعا فمن كالأنزع المتورع وحوى العلوم عن النبي وراثة * فهو البطين لكل علم مودع ومما ورد في صفته عليه السلام ما أورده صديقنا المعز المحدث ، وذلك حين طلب منه السعيد بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل ، أن يخرج أحاديث صحاحا وشيئا مما ورد في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام وصفاته ، وكتبت على الأنوار الشمع الاثني عشر التي حملت إلى مشهده عليه السلام وأنا رأيتها ، قال : كان ربعة من الرجال . . . ( 2 ) إلى آخر ما أوردناه من سائر الكتب . 11 - ( وكان عليه السلام بشره دائم وثغره باسم غيث لمن رغب وغياث لمن ذهب مآل الآمل وثمال الأرامل يتعطف على رعيته ويتصرف على مشيته ويكفه بحجته ويكفيه بمهجته ( 3 ) ) 12 - قال ابن أبي الحديد : ( وأما سجاحة الأخلاق وبشر الوجه وطلاقة المحيا والتبسم فهو المضروب به المثل فيه حتى عابه بذلك أعداؤه قال عمرو بن العاص لأهل الشام : إنه ذو دعابة شديدة وقال علي عليه السلام في ذلك ( عجبا لابن النابغة يزعم لأهل الشام أن في دعابة وأني امرء تلعابة أعافس وأمارس وعمرو بن العاص إنما أخذها عن عمر بن الخطاب لقوله له لما عزم على استخلافه :

--> ( 1 ) اندمج : إذا دخل في الشئ واستتر فيه والأرشية : الحبال واحدها : رشاء والطوي : البئر المطوية . ( 2 ) إربلي : كشف الغمة ج ؟ : ص 75 - 77 . ( 3 ) المجلسي : بحار الأنوار ج 41 : ص 131 و 51 .